الشيخ محمد الجواهري

41

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

الخامس : تمام التمكّن من التصرّف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه ( 1 ) بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكلية ، ولا في المسروق والمحجور ، والمدفون في مكان منسي ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به .

--> في الوضع من الروايات ليس له إطلاق ، لأنه ليس في مقام بيان من تجب عليه الزكاة ممن لا تجب عليه . وثانياً : أن قوله « ولو فرض عدم خروجه بهذا الشرط خرج بالشرط القادم . . . » غير صحيح ، لأن الذي يخرج بالشرط القادم - الذي هو التمكن من التصرف - ذلك الذي لا يمكن التصرف فيه لقصور في المال لكونه مدفوناً في مكان نسيه أو سرقه سارق ، أو غصبه غاصب ، أو حجزه ظالم ، ونحو ذلك ، لا للقصور في المالك ، ولذا تجب الزكاة على السفيه الممنوع من التصرف ، حيث إن عدم إمكان التصرف في المال لقصور في المالك لا في المال ، وهنا في المقام عدم إمكان التصرف في المال لقصور في المالك لا في المال ، فبالشرط القادم لا يخرج ، والمستشكل حفظه الله يقرّ بما ذكرنا ويعترف ، فإنه قال بعد ذلك « ثمّ إن المستفاد من أدلة هذا الشرط أن ما يكون مانعاً من تعلّق الزكاة إنّما هو عدم التمكن من التصرف لقصور في المال ، لا لقصور في مالكه من جهة صغر أو جنون ونحو ذلك ، لأن العناوين والموارد الواردة فيها كلها من هذا القبيل كما هو واضح » بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 92 . ( 1 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرض المال لرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ، على المقرض ، أو على المستقرض ؟ فقال : على المستقرض ، لأنّ له نفعه وعليه زكاته » الوسائل ج 9 : 102 باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 5 .